الزمخشري

518

أساس البلاغة

وصبع ما في الإناء أراقه بين إصبعيه لئلا يهراق وصبع الدجاجة أدخل يده لينظر أبها بيض أم لا ومن المجاز إن له على ماله إصبعا ورأيت على نعم بني فلان إصبعا لهم أي يشار إليها بالأصابع لحسنها وسمنها وحسن أثرهم فيها وقال لبيد من يبسط الله عليه إصبعا * بالخير والشر بأي أولعا يملأ له منه ذنوبا مترعا * وفي الحديث إن قلب العبد بين إصبعين من أصابع الرحمن ويقال لمن يتكبر في ولايته صبعه الشيطان وأدركته أصابع الشيطان صبغ صبغ الثوب بصباغ حسن وصبغ وهو ما يصبغ به وطائر أصبغ وعنز صبغاء وهو أن يبيض طرف الذنب أو يكون على لون يخالف لون الجسد ومن المجاز نعم الصبغ والصباغ الخل لأن الخبز يغمس فيه ويتلون به واصطبغ بكذا وكثرت الأصبغة على مائدته وصبغ يده بالعمل وبفن من العلم وقال الله تعالى « صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة » وتصبغ فلان في الدين إذا حسن دينه وتمكن فيه وذنبت الرطبة وصبغت كما تقول لونت وصبغت الإبل مشافرها في الماء غمستها وصبغت يدي فيه قال قد صبغت مشافرا كالأشبار * وقد صبغوني في عينك غيروني عندك بإساءة قولهم في قال دع الشر وانزل بالنجاة تحرزا * إذا أنت لم يصبغك في الشر صابغ ولكن إذا ما الشر أرخى قناعه * عليك فجود دبغ ما أنت دابغ أي إذا لم يدخلك فيه مدخل ولم يغمسك غامس ويقال انفلت وهو أصبغ أي لثق الذنب من الفزع ومعناه أنه أحدث فزعا فصبغ الحدث ذنبه بلون يخالف جسده فهو أصبغ لذلك من قولهم طائر أصبغ صبو صبوت إليه صبوا وبي صبوة إليه وفي فلان صبوة وهي جهلة الفتوة وأصباه الهوى وتصباه قال ذو الرمة ولو كلمت مستوعلا في عماية * تصباه من أعلى عماية قيلها وتصابى الشيخ ورأيته في صباه وله صبية صغار وأصبية وأصيبية وصبيان وقد أصبت المرأة كثر صبيانها وامرأة مصب ومصبية ونساء مصبيات وصابى الشيء قلبه وأماله قال وفتية غير أنكاس بنيت لهم * على جياد قسي النبع أبرادا